البهوتي
593
كشاف القناع
لا يؤمن الرجل في بيته ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه ثم يرفع إحدى الجملتين وإنما أخرج من الجملتين معا ( فيلزمه في الأوليين ) وهما له درهمان وثلاثة إلا درهمين وله خمسة إلا درهمين ودرهما ( خمسة وخمسة ) أما في الأولى فلما تقدم ، وأما في الثانية فلان المستثنين صارا كجملة واحدة فصار مستثنيا أكثر من النصف ( و ) يلزمه ( في الثالثة ) وهي له درهم ودرهم إلا درهما ( درهمان ) لما سبق ، ( ويصح الاستثناء بعد الاستثناء معطوفا كقوله له علي عشرة إلا ثلاثة وإلا درهمين ) وفي أكثر النسخ إلا درهمان على لغة ( فيلزمه خمسة ) لأنه عربي ، ( وإن كان ) الاستثناء ( الثاني غير معطوف كان استثناء من الاستثناء فيصح ) لقوله تعالى : * ( إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين . إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته ) * . فإذا قال : له علي سبعة إلا ثلاثة إلا درهما لزمه خمسة لأنه أي الاستثناء ( من الاثبات نفي ومن النفي إثبات ) فخرج بالاستثناء الأول ثلاثة وعاد بالاستثناء الثاني واحد ، فإذا ضممته للأربعة صار خمسة ، ( وله عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهمين إلا درهما يلزمه خمسة ) ، لأن استثناء الخمسة من العشرة صحيح ، واستثناء الثلاثة من الخمسة باطل لأنه أكثر من النصف فيبطل ما بعده لأنه فرعه . ( تنبيه ) سائر أدوات الاستثناء فيما تقدم كإلا فإذا قال : له علي عشرة سوء درهم أوليس درهما أو لا يكون درهما أو خلا أو عدا أو حاشا درهما ، أو ما خلا درهما ونحوه أو غير درهم بفتح الراء كان مقرا بتسعة ، وإن قال : غير درهم بضم الراء وهو من أهل العربية كان مقرا بعشرة لأنها صفة للعشرة المقر بها لا استثناء ، وإن لم يكن من أهل العربية لزمه تسعة لأن الظاهر أنه يريد الاستثناء وإنما ضمها جهلا ذكره في الشرح ( ولا يصح الاستثناء من غير الجنس ولو كان ) المستثنى ( عينا ) أي ذهبا ( من ورق ) أي فضة ( أو ورقا من عين أو فلوسا من أحدهما ) أي من عين أو فضة لأنه غير داخل في مدلول المستثنى منه فكيف